عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 176
خريدة القصر وجريدة العصر
ولي أدمع . . إن لاح من جانب الحمى * تلألؤ برق ، لا يغبّ مطيرها « 226 » وما هدرت ورقاء ، تدعو هديلها * على فنن ، إلا شجاني هديرها « 227 » ولي نفس صبّ ، قد أضرّت بها النّوى ، * فهل ثمّ نفس غيرها أستعيرها ؟ « 228 » وهذا كتاب . . كتبه الأجلّ الإمام الأوحد ( جمال الدّين ، أفضل الإسلام ، ابن الأخوّة ، البغداديّ ) ، أدام اللّه علوّه ، من « أصفهان » إلى السّيّد الإمام ( ضياء الدين ، أبي الرّضا ، فضل اللّه ، بن عليّ ، بن عبد اللّه ، الرّاونديّ « 229 » ، الحسينيّ ) في محرّم سنة ستّ وأربعين وخمس مائة ، ب « قاشان » « 230 » . وقد أنشأ فيه قصيدة ، وسمعتها من لفظه : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم كتابي - أطال اللّه بقاء المجلس الأسمى الأجلى : السّيّديّ الأميريّ الإماميّ الضّيائيّ ، وأدام علوّه في سعادة متواصلة الآماد « 231 » ، متلاحقة الأمداد « 232 » - وأنا ، وإن صدفتني « 233 » العوائق عن النّهوض بمواجب خدمه ، والاستقلال
--> ( 226 ) لا يغبّ : أي يأتينا كل يوم . ( 227 ) هدرت : رددت صوتها في حنجرتها . الورقاء : الحمامة . الهديل : ذكر الحمام الوحشي . الفنن : الغصن . ( 228 ) الصّبّ : العاشق . أضرّت : الأصل « أضر » ، وأنثته لأن فاعله مؤنث لا غير ، انظر ( ح 216 ) . ( 229 ) راوند : ( ص 86 / ح 186 ) . ( 230 ) قاشان : ( ح 179 ) . ( 231 ) الآماد : جمع الأمد ، بفتحتين ، وهو الغاية والنهاية . ( 232 ) جمع المدد ، وهو ما يمدّ به الشئ ، أي : يقوّى ويعان به . ( 233 ) صدفتني : صرفتني .